الصحة النفسية

فوائد جهاز السمع تفوق التحديات المتصورة |

كليفلاند (الولايات المتحدة) – قالت الدكتورة ساره سيدلوفسكي إن فقدان السمع يحدث عادة بالتدريج مع تقدّم الشخص في العمر، مشيرة إلى أن ذلك قد لا يُتيح تشخيص الإصابة به والتعرّف عليه فورا.

ودعت خبيرة السمعيات لدى كليفلاند كلينك إلى معالجة فقدان السمع دون تأخير، نافية أن يكون المصاب به مضطرا إلى تحمّله والتعايش معه من دون علاج؛ لأن القدرة على السمع تُبقي على الشعور بالثقة والقدرة على التواصل مع الآخرين.

وأضافت سيدلوفسكي أن شيوع فقدان السمع بين المسنين يجب ألّا يعني القبول به، مؤكدة على أهمية منافع العلاج؛ حيث تساعد أجهزة السمع الشخص في الحفاظ على العلاقات مع الأصدقاء وأفراد الأسرة، وحتى إثرائها.

وأردفت أن المرء إذا عانى ضعف السمع، سيبذل جهدا كبيرا للبقاء على اتصال بمحيطه، وسيتعيّن عليه أن يفكّر في وضعية جلوسه أو في من يجلس بجانبه، وأن يركّز كثيرا حتى لا تفوته الأجزاء المهمة من المحادثة، ما قد يتسبب في تخلّيه عن الأنشطة التي يحبها؛ لأنها لم تعد ممتعة، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى إصابته بالعزلة الاجتماعية أو الخرف أو حتى الاكتئاب.

وأشارت الدكتورة سيدلوفسكي إلى أن المحيطين بالشخص المسنّ يلاحظون في أكثر الحالات إصابته بضعف السمع قبل أن يدرك هو نفسه هذا الأمر؛ نظرا لحاجتهم إلى تكرار ما يقولون أو لإدراكهم أن فهمهم يُساء من المستمع.

وتشجّع الدكتورة سيدلوفسكي، التي تشغل أيضا منصب رئيس الأكاديمية الأميركية لعلم السمعيات، المسنين على إجراء اختبار السمع مع أحد مختصّي السمعيات بمجرد أن يلاحظوا هم أو أحد أقاربهم أعراض ضعف السمع، داعية إلى البدء في إجراء اختبارات السمع احترازيا مرة كل بضع سنوات بعد سن الخمسين.

وقالت سيدلوفسكي إن من الأسهل التأقلم مع تقنيات المساعدة السمعية عند البدء في استخدامها مبكرا، موضحة أن الانتقال إلى استخدام أجهزة المساعدة السمعية يصبح أسهل عندما يكون ضعف السمع أكثر اعتدالا؛ إذ يتطلب اعتياد الدماغ عندها على جودة الصوت المختلفة جهدا أقلّ، لكنها أشارت إلى أن الناس غالبا ما يفضلون عدم الاستعانة بأجهزة المساعدة السمعية، بالرغم من إدراكهم بأنهم مصابون بضعف السمع، وذلك لأسباب متنوعة منها الشعور بوصمة العار حيث يخشى الكثير من المسنين حكم الناس عليهم لارتدائهم سماعة أذن. ودعت الدكتورة سيدلوفسكي إلى التخلّص من هذه الوصمة. وقالت “نجد اليوم كثيرا ممن يرتدون سماعة أذن في إحدى الأذنين أو في كلتيهما، لذلك نأمل أن يقلّل انتشار استخدامها من وصمة العار”. والشعور بعدم الراحة، حيث قد يفترض الشخص المسنّ أن أداة المساعدة السمعية لن تكون مريحة، لكن الدكتورة سيدلوفسكي تؤكّد أن الشعور بعدم الراحة في الممارسة العملية أمر نادر الحدوث.

وقد لا يغطي التأمين بالضرورة أدوات المساعدة السمعية، لكن لا ينبغي أن تكون التكلفة عائقا، وفق ما أكّدت الخبيرة في علم السمعيات، مضيفة أن هناك خيارات تقنية متنوعة متفاوتة الأسعار، ويمكن لمختصي السمعيات إيجاد الخيار الملائم لحالة الفرد ووضعه المالي.

#فوائد #جهاز #السمع #تفوق #التحديات #المتصورة #الصحة النفسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى